إضراب شامل للكادر الطبي في المستشفى الجمهوري بصنعاء
يشهد المستشفى الجمهوري بالعاصمة صنعاء إضرابًا شاملًا ينفذه الكادر الطبي، شمل مختلف الأقسام والخدمات، بما فيها الحالات الإنسانية الطارئة المرتبطة بإنقاذ الأرواح، كحالات الجلطات القلبية والدماغية، والنزيف الحاد، والتدخلات الجراحية العاجلة، إضافة إلى خدمات الغسيل الكلوي، وذلك احتجاجًا على عدم صرف مليشيا الحوثي مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر.
وأفادت مصادر مطلعة أن الإضراب جاء نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع الصحي، في ظل غياب أي معالجات جدية أو التزام رسمي بصرف مستحقاتهم المتأخرة، الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان داخل أوساط الكادر الطبي ودفعهم إلى اتخاذ هذا التصعيد.
وفي الوقت الذي يُبدي فيه مراقبون تفهمهم لمطالب الكادر الطبي وحقهم المشروع في الحصول على مستحقاتهم، فقد أُثيرت مخاوف واسعة من الآثار الإنسانية الخطيرة المترتبة على شمول الإضراب للحالات الحرجة التي قد يؤدي تأخيرها إلى فقدان أرواح المرضى.
ودعا ناشطون وجهات مجتمعية الكادر الطبي إلى مراجعة آلية الإضراب بما يضمن استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة، وحصر الإضراب في الحالات غير الطارئة التي لا يترتب على تأجيلها خطر مباشر على المرضى، مؤكدين أن الحفاظ على الأرواح مسؤولية أخلاقية ومهنية لا تحتمل التأجيل، بالتوازي مع الاستمرار في المطالبة بالحقوق المشروعة.
كما حمّلوا مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تداعيات الأزمة، مطالبين بسرعة التدخل لصرف مستحقات الكادر الطبي ووضع حد لمعاناة المرضى وتدهور الخدمات الصحية في المستشفى.